فإن شغب شاغب استعتب (1) فإن أبى قوتل. ولعمرى لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى تحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثم ليس للشاهد أن يرجع ، ولا للغائب أن يختار.
ألا وإنى أقاتل رجلين : رجلا ادعى ما ليس له ، وآخر منع الذى عليه.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، فإنها خير ما تواصى العباد به ، وخير عواقب الأمور عند الله ، وقد فتح باب الحرب بينكم وبين أهل القبلة (2) ولا يحمل هذا العلم إلا أهل البصر والصبر (3) والعلم بمواقع الحق ، فامضوا لما تؤمرون به ، وقفوا عند ما تنهون عنه ، ولا تعجلوا فى أمر حتى تتبينوا ، فان لنا مع كل أمر تنكرونه غيرا (4)
(1) الخنين بالخاء
المعجمة : ضرب من البكاء يتردد به الصوت فى الأنف ، وأضافه إلى الأمة لأن الاماء
كثيرا ما يضربن فيبكين ويسمع منهن الخنين ، ولأن الحرة تأنف من البكاء والخنين. و«زوى» أى : قبض