رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، لهما ولغيرهما (1) فى جيش ما منهم رجل إلا وقد أعطانى الطاعة ، وسمح لى بالبيعة ، طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملى بها وخزان بيت مال المسلمين (2) وغيرهم من أهلها : فقتلوا طائفة صبرا (3) وطائفة غدرا! فو الله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله (4)، بلا جرم جره ، لحل لى قتل ذلك الجيش كله ، إذ حضروه فلم ينكروا ، ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد. دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التى دخلوا بها عليهم (5)
* 168 ومن خطبة له عليه السلام
أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته أيها الناس ، إن أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه ، وأعلمهم بأمر الله فيه ،
(1) الشغب : تهييج
الفساد. واستعتب : طلب منه الرضا بالحق
(2) أهل القبلة : من
يعتقد بالله ، وصدق ما جاء به محمد ، صلى الله عليه وسلم ، ويصلى معنا إلى قبلة
واحدة
(3) أى : لا يحمل
علم الحرب ورايتها لقتال أهل القبلة إلا أهل العقل والمعرفة بالشرع ، وهم الامام ومن
معه ، أى : ليس حملنا لهذا العلم عن جهل أو غفلة عن أحكام الله
(4) أى : إذا اتفق أهل
الحل والعقد من المسلمين على إنكار شىء عدلنا إلى حكمهم ، وغيرنا حكمنا ، متى كان
اتفاقهم لا يخالف نصا شرعيا ، فالغير بكسر ففتح : اسم للتغيير أو التغير