تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب! وإنما طلبت حقا لى وأنتم تحولون بينى وبينه ، وتضربون وجهى دونه (1) فلما قرعته بالحجة فى الملأ الحاضرين هب كأنه [بهت] لا يدرى ما يجيبنى به! اللهم إنى أستعينك على قريش ومن أعانهم (2) فإنهم قطعوا رحمى ، وصغروا عظيم منزلتى ، وأجمعوا على منازعتى أمرا هولى ، ثم قالوا : ألا إن [فى] الحق أن تأخذه وفى الحق أن تتركه (3)

** منها فى ذكر أصحاب الجمل :

فخرجوا يجرون حرمة رسول الله (4)، صلى الله عليه وآله ، كما تجر الأمة عند شرائها ، متوجهين بها إلى البصرة : فحبسا نساءهما فى بيوتهما وأبرزا حبيس

(1) حبيس : فعيل

بمعنى مفعول ، يستوى فيه المذكر والمؤنث ، وأم المؤمنين كانت محبوسة لرسول الله

لا يجوز لأحد أن يمسها بعده كأنها فى حياته

(2) خزان : جمع خازن

(3) القتل صبرا : أن

تحبس الشخص ثم ترميه حتى يموت

(4) معتمدين : قاصدين

(5) قوله ع «ما أنهم» أى

: يحل لى قتلهم بقتل مسلم واحد عمدا. فدع من أعمالهم ما زاد على ذلك ، وهو أنهم

قتلوا من المسلمين عدد جيشهم ، فذلك مما يستحقون عليه عقابا فوق حل دمائهم ، و«ما»

فى قوله «ما أنهم» مثل «لو» فى قولهم «يعجبنى لو أن فلانا يتكلم» أو مثلها فى قوله

تعالى : «

إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون

»

فهى زائدة ، أو مساعدة على سبك الجملة بالمصدر

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٠٣