تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التى جعلتها قرارا للأنام ، ومدرجا للهوام والأنعام ، وما لا يحصى مما يرى ومما لا يرى ، ورب الجبال الرواسى التى جعلتها للأرض أوتادا وللخلق اعتمادا (1) إن أظهرتنا على عدونا فجنبنا البغى ، وسددنا للحق ، وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة.

أين المانع للذمار (2) والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ؟! العار وراءكم ، والجنة أمامكم.

* 167 ومن خطبة له عليه السلام (3)

الحمد لله الذى لا توارى عنه سماء سماء (4) ولا أرض أرضا

** منها :

وقد قال قائل : إنك على هذا الأمر يا ابن أبى طالب لحريص!

(1) ضرب الوجه : كناية

عن الرد والمنع ، و«وقرعته بالحجة» : من «قرعه بالعصا» ضربه بها ، وهب : من هبب

التيس أى : صياحه أى : كان يتكلم بالمهمل مع سرعة حمل عليها الغضب كأنه مخبول

لا يدرى ما يقول

(2) أستعينك : استنصرك

وأطلب منك المعونة ، ويروى فى مكانه «أستعديك» أى : أطلب منك أن تعدينى عليهم وأن

تنتصف لى منهم

(3) «ثم قالوا الخ»

أى : إنهم اعترفوا بفضله ، وأنه أجدرهم بالقيام به ففى الحق أن يأخذه ، ثم لما

اختار المقدم فى الشورى غيره عقدوا له الأمر ، وقالوا للامام : فى الحق أن تتركه ،

فتناقض حكمهم بالحقية فى القضيتين ، ولا يكون الحق فى الأخذ إلا لمن توافرت فيه

شروطه

(4) «حرمة

رسول الله» كناية عن زوجته ، وأراد بها عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ، ولا

تزال هذه الكناية مستعملة إلى اليوم ، وكذلك قوله «حبيس رسول الله» كناية عنها

نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٢ · ص ١٠٢