من ثوابه ، وأخاف عليكم من عقابه. والله لو انماثت قلوبكم انمياثا (1)، وسالت عيونكم ، من رغبة إليه أو رهبة منه ، دما ، ثم عمرتم فى الدنيا ما الدنيا باقية (2) ما جزت أعمالكم ، ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم ، أنعمه عليكم العظام وهداه إياكم للإيمان (3)
* 53 ومن كلام له عليه السلام
فى ذكر يوم النحر
ومن كمال الأضحية استشراف أذنها (4) وسلامة عينها. فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحية وتمت ولو كانت عضباء القرن (5) تجر رجلها إلى المنسك (6) قال الشريف : والمنسك هنا المذبح
والمنسك ، المذبح :
وفى صفات الأضحية وعيوبها المخلة بها تفصيل وخلافات تطلب من كتب الفقه
(1) تداكوا : تزاحموا
عليه ليبايعوه رغبة فيه ، والهيم : العطاش ويوم وردها : يوم شربها
(2) جمع المثناة بفتح
الميم وكسرها حبل من صوف أو شعر يعقل به البعير.
(3) قتال البغاة من
الواجب على الامام ، فان لم يقاتلهم على قدرة منه كان منابذا لأمر الله فى
ترك ما أوجبه عليه ، فكأنه جاحد لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم
(4) روى أن أمير
المؤمنين بعد ما ملك الماء على أصحاب معاوية ساهمهم فيه ، رجاء أن يعطفوا إليه ، ولزوما
للمعدلة وحسن السيرة ، ومكث أياما لا يرسل إلى معاوية ولا يأتيه منه شىء ، واستبطأ
الناس إذنه فى قتال أهل الشام