تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر منها ما كان حلوا ، وكدر منها ما كان صفوا (1) فلم يبق منها إلا سملة كسملة الإداوة (2) أو جرعة كجرعة المقلة ، لو تمززها الصديان لم ينقع (3) فأزمعوا عباد الله الرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال (4) ولا يغلبنكم فيها الأمل ولا يطولن عليكم الأمد ، فو الله لو حننتم حنين الوله العجال (5) ودعوتم بهديل الحمام (6) وجأرتم جؤار متبتل الرهبان (7) وخرجتم إلى الله من الأموال والأولاد ، التماس القربة إليه فى ارتفاع درجة عنده ، أو غفران سيئة أحصتها كتبه ، وحفظها رسله (8)، لكان قليلا فيما أرجو لكم

(7 ن ج (1)

بحفظ أعمال العباد

(1) انماثت : ذابت

(2) «ما الدنيا

باقية» أى : مدة بقائها

(3) قوله «ما جزت» جواب

«لو انماثت» وقوله «أنعمه عليكم العظام» مفعول «جزت» أى : ما كافأ ذلك أنعمه

الكبار عليكم. وقوله «ولو لم تبقوا شيئا الخ» اعتراض بين الفاعل والمفعول لبيان

غاية النفى فى الجواب ، وقوله «وهداه إياكم» عطف على أنعمه : من عطف الخاص على

العام ، فان الهداية إلى الايمان من أكبر النعم

(4) الأضحية : الشاة

التى طلب الشارع ذبحها بعد شروق الشمس من عيد الأضحى واستشراف الأذن : تفقدها حتى

لا تكون مجدوعة أو مشقوقة. وفى الحديث : «أمرنا أن نستشرف العين والأذن» ، أى : نتفقدها.

وذلك من كمال الأضحية ، أى : من كمال عملها وتأدية سنتها. وتكون سلامة عينها عطفا

على أذنها. وقد يراد من استشراف الأذن طولها وانتصابها يقال : «أذن شرفاء» أى : منتصبة

طويلة ، فسلامة عينها عطف على استشراف. والتفسير الأول أمس بقوله «فاذا سلمت الأذن»

(5) عضباء القرن : مكسورته

(6) «تجر

رجلها إلى المنسك» أى : عرجاء

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٩٧