تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به : لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الذى تشهد له أعلام الوجود ، على إقرار قلب ذى الجحود (1) تعالى الله عما يقول المشبهون به ، والجاحدون له علوا كبيرا.

* 50 ومن كلام له عليه السلام

إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، ويتولى عليها رجال رجالا (2) على غير دين الله ، فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أن الحق خلص من الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين (3) ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث (4) فيخرجان! فهنالك يستولى الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى.

(1) الشريعة : مورد

الشاربة من النهر

(2) طلبوا منكم أن

تطعموهم القتال كما يقال «فلان يستطعمنى الحديث» أى : يستدعيه منى. وقوله «فأقروا

الخ» أى إما تثبتوا على الذل وتأخر المنزلة ، وإما أن ترووا سيوفكم الخ

(3) اللمة بضم

اللام وتشديد الميم الأصحاب فى السفر ، وبتخفيفها : الجملة القليلة مطلقا ، أو

من الثلاثة إلى العشرة. والتقليل مستفاد من الأول بطريق الكناية ، ومن الثانى على

الحقيقة الصريحة ، وفى الأول الاشارة إلى أنهم ليسوا بأهل حرب

(4) عمس الكتاب والخبر

كنصر أخفاه و«عمست عليه» أى : أريته أنك لا تعرف الأمر وأنت به عارف ، والأغراض

: جمع غرض ، وهو الهدف

(5) حذاء : مسرعة ورحم

حذاء : مقطوعة غير موصولة ، وفى رواية «جذاء» بالجيم أى : مقطوعة الدر والخير

(6) تحفزهم. تدفعهم وتسوقهم

، حفزه يحفزه : دفعه من خلفه أو هو بمعنى تطعنهم من «حفزه بالرمح» إذا طعنه

(7) تحدر بالراء ،

من باب

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٩٥