تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتركبين بالزلازل ، وإنى لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل ، ورماه بقاتل.

* 48 ومن خطبة له عليه السلام

عند المسير إلى الشام

الحمد لله كلما وقب ليل وغسق (1)، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق (2)، والحمد لله غير مفقود الانعام ولا مكافئ الإفضال. أما بعد ، فقد بعثت مقدمتى (3) وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمرى ، وقد أردت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم موطنين أكناف

(1) الشرذمة : النفر

القليلون ، والأكناف : الجوانب و«موطنين الأكناف» أى : جعلوها وطنا ، يقال : أوطنت

البقعة

(2) الأمداد : جمع

مدد ، وهو ما يمد به الجيش لتقويته ، وهذه الخطبة نطق بها أمير المؤمنين وهو

بالنخيلة خارجا من الكوفة إلى صفين لخمس بقين من شوال سنة سبع وثلاثين

(3) بطن الخفيات : علمها

والأعلام : جمع علم بالتحريك وهو ما يهتدى به ، ثم عم فى كل ما دل على شىء وأعلام

الظهور : الأدلة الظاهرة التى بظهورها تظهر غيرها

(4) كان الأليق بعد قوله

«وامتنع على عين البصير» يفسره ما جاء فى رواية أخرى ، وهو «فلا قلب من لم يره

ينكره ولا عين من أثبته تبصره» وما جاء فى الكتاب معناه أن من لم يره لا ينكره

اعتمادا على عدم رؤيته لظهور الأدلة عليه ، ومن أثبته لا يستطيع اكتناه حقيقته

(5) علا كل شىء بذاته وكماله

وجلاله. وقرب من كل شىء بعلمه وإرادته وإحاطته

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٩٣