تطلبوا منها أكثر من البلاغ (1)
* 46 ومن كلام له عليه السلام
عند عزمه على المسير إلى الشام (2)
اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر (3)، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر فى الأهل والمال. اللهم أنت الصاحب فى السفر ، وأنت الخليفة فى الأهل ولا يجمعهما غيرك ، لأن المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا.
* 47 ومن كلام له عليه السلام
فى ذكر الكوفة
كأنى بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظى (4) تعركين بالنوازل ،
(1) وقب : دخل ، وغسق
: اشتدت ظلمته
(2) خفق النجم : غاب
، ولاح : ظهر
(3) أراد بمقدمته
صدر جيشه ومقدمة الانسان بفتح الدال صدره ، والملطاط : حافة الوادى وشفيره وساحل
البحر ، والسمت أى : الطريق ، وقول الشريف «يعنى بالملطاط السمت» تبيين لمراد أمير
المؤمنين من لفظ الملطاط فى كلامه ، لا تفسيرا للفظ فى نفسه ، وقوله «وهو شاطىء
الفرات» : بيان للسمت ، أى : الطريق ، وقوله : «ويقال ذلك» أى : لفظ الملطاط ، تفسير
للفظ الملطاط فى استعمال اللغويين ، فاندفع بهذا ما اورده ابن أبى الحديد على
عبارته من أنها خالية من المعنى.