تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تزيله العواصف : لم يكن لأحد فى مهمز (1) ولا لقاتل فى مغمز ، الذليل عندى عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوى عندى ضعيف حتى آخذ الحق منه ، رضينا عن الله قضاءه وسلمنا لله أمره (2)، أترانى أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله لأنا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه. فنظرت فى أمرى فإذا طاعتى قد سبقت بيعتى ، وإذا الميثاق فى عنقى لغيرى (3)

* 38 ومن خطبة له عليه السلام

وإنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق : فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى (4) وأما أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال ، ودليلهم العمى ، فما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبه

(1) منيت : بليت.

(2) حمشه كنصره جمعه

، وحمش القوم : ساقهم بغضب. أو من أحمسه : بمعنى أغضبه ، أى : تغضبكم على أعدائكم ،

والمستصرخ : المستنصر ، و«متغوثا» أى قائلا «وا غوثاه»

(3) تكشف : مضارع

حذف زائده ، والأصل تتكشف ، أى أنكم لا تزالون تخالفوننى وتخذلوننى حتى تنجلى

الأمور والأحوال عن العواقب التى تسوءنا ولا تسرنا

(4) الجرجرة : صوت يردده

البعير فى حنجرته ، والأسر : المصاب بداء السرور ، وهو مرض فى الكركرة ينشأ من

الدبرة. والنضو : المهزول من الابل والأدبر : المدبور ، أى : المجروح المصاب

بالدبرة بالتحريك وهى العقر والجرح من القتب ونحوه

(5) وهذا الكلام خطب به أمير

المؤمنين فى غارة النعمان بن بشير الأنصارى على عين النمر من أعمال أمير المؤمنين

، وعليها إذ ذاك من قبله

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٨٥