فكنت وإياكم كما قال أخو هوازن : أمرتكم أمرى بمنعرج اللوى فلم تستبينوا النصح إلا ضحى الغد
* 36 ومن خطبة له عليه السلام
(فى تخويف أهل النهروان (1)
فأنا نذيركم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر ، وبأهضام هذا الغائط (2)
|فلما عصونى كنت
منهم ، وقد أرى||غوايتهم ، وأننى
غير مهتدى|
|وما أنا إلا من
غزية إن غوت||غويت ، وإن ترشد
غزية أرشد|
الأرض والمراد منها
المنخفضات
(1) أى : صرتم فى
متاهة ومضلة ، لا يدع الضلال لكم سبيلا إلى مستقر من اليقين ، فأنتم كمن رمت به
داره وقذفته. ويقال : «تطاوحت به النوى» أى : ترامت. وقد يكون المعنى أهلكتكم دار
الدنيا ، كما اخترناه فى الطبعة الأولى. والمقدار : القدر الالهى ، واحتبلهم : أوقعهم
فى حبالته فهم مقيدون للهلاك لا يستطيعون منه خروجا
(2) نهاهم عن إجابة
أهل الشام فى طلب التحكيم بقوله : «إنهم ما رفعوا المصاحف ليرجعوا إلى حكمها إلى
آخر ما تقدم فى الخطبة السابقة». وقد خالفوه بقولهم : دعينا إلى كتاب الله فنحن
أحق بالاجابة اليه ، بل أغلظوا فى القول حتى قال بعضهم : لئن لم تجبهم إلى كتاب
الله أسلمناك لهم وتخلينا عنك
(3) الهام : الرأس وخفتها
كناية عن قلة العقل
(4) البجر بالضم : الشر
والأمر العظيم والداهية ، وقال الراجز أرمى عليها وهى شىء بجر أى : داهية ويقال «لقيت
منه البجارى» وهى الدواهى ، واحدها بجرى مثل قمرى وقمارى