ولأقاتلنهم مفتونين ، وإنى لصاحبهم بالأمس ، كما أنا صاحبهم اليوم!
* 34 ومن خطبة له عليه السلام
فى استنفار الناس إلى أهل الشام
أف لكم ، لقد سئمت عتابكم!! أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا؟ وبالذل من العز خلفا؟ إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت فى غمرة (1)، ومن الذهول فى سكرة ، يرتج عليكم حوارى فتعمهون (2). فكأن قلوبكم مألوسة (3) فأنتم لا تعقلون ، ما أنتم لى بثقة سجيس الليالى (4) وما أنتم بركن يمال بكم ، ولا زوافر عز يفتقر إليكم (5)
(1) السعر : أصله
مصدر سعر النار من باب نفع أوقدها ، أى : لبئس ما توقد به الحرب أنتم ، ويقال
: إن «سعر» جمع ساعر كشرب جمع شارب وركب جمع راكب
(2) امتعض : غضب
(3) غلب مبنى
للمجهول والمتخاذلون الذين يخذل بعضهم بعضا ولا يتناصرون.
(4) حمس كفرح اشتد وصلب
فى دينه فهو حمس كفرح وحذر ، والوغى : الحرب ، واستحر : بلغ فى النفوس غاية حدته ،
وقوله «انفراج الرأس» أى : انفراجا لا التئام بعده ، فان الرأس إذا انفرج عن البدن
أو انفرج أحد شقيه عن الآخر لم يعد للالتئام
(5) يأكل لحمه حتى لا
يبقى منه شىء على العظم ، وفراه يفريه : مزقه يمزقه
(6) ما ضمت عليه الجوانح
: هو القلب وما يتبعه من الأوعية الدموية ، والجوانح : الضلوع تحت الترائب ، والترائب
: ما يلى الترقوتين من عظم المصدر ، أو ما بين الثديين والترقوتين ، يريد ضعيف
القلب
(7) يمكن أن يكون
خطابا عاما لكل من يمكن عدوه من نفسه. ويروى أنه خطاب للأشعث بن قيس عند ما قال له
«هلا فعلت فعل ابن عفان» فأجابه بقوله : إن فعل ابن عفان لمخزاة على من لا دين له
، وإن امرا الخ