تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها ، فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخر ، لبئس لعمر الله سعر نار الحرب أنتم (1) تكادون ولا تكيدون ، وتنقص أطرافكم فلا تمتعضون (2) لا ينام عنكم وأنتم فى غفلة ساهون ، غلب والله المتخاذلون ، وايم (3) الله إنى لأظن بكم ، أن لو حمس الوغى واستحر الموت قد انفرجتم عن ابن أبى طالب انفراج الرأس (4). والله إن امرأ يمكن عدوه من نفسه يعرق لحمه (5)، ويهشم عظمه ، ويفرى جلده ، لعظيم عجزه ، ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره (6) أنت فكن ذاك إن شئت (7) فأما

(1) أى : لا يمكن

عدوه من نفسه حتى يكون دون ذلك ضرب بالمشرفية ، وهى السيوف التى تنسب إلى مشارف ،

وهى قرى من أرض العرب تدنو من الريف. ولا يقال فى النسبة إليها مشارفى ، لأن الجمع

ينسب إلى واحده ، ويقال : إن المشرفية نسبة إلى موضع فى بلاد اليمن لا إلى مشارف

الشام ، وفراش الهام : العظام الرقيقة التى تلى القحف ، و«تطيح السواعد» أى : تسقط

وفعله كباع وقال

(2) الفىء : الخراج

وما يحويه بيت المال

(3) من فدحه الدين

كقطع أى : أثقله وعاله وبهظه ، والحدث بالتحريك الحادث

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٧٩