النصف ، ألا وإنى قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا ، وسرا وإعلانا ، وقلت لكم : أغزوهم قبل أن يغزوكم فو الله ما غزى قوم فى عقر دارهم إلا ذلوا (1) فتواكلتم ، وتخاذلتم حتى شنت الغارات عليكم ، وملكت عليكم الأوطان. وهذا أخو غامد وقد وردت خيله الأنبار (2) وقد قتل حسان بن حسان البكرى وأزال خيلكم عن مسالحها (3) ولقد بلغنى أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة ، والأخرى المعاهدة ، فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها (4) ما تمنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام (5) ثم انصرفوا
(1) وافرين : تامين
على كثرتهم لم ينقص عددهم ، والكلم بالفتح الجرح
(2) ترحا بالتحريك
أى : هما وحزنا أو فقرا ، والغرض : ما ينصب ليرمى بالسهام ونحوها. فقد صاروا
بمنزلة الهدف يرميهم الرامون وهم نصب لا يدفعون وقوله «ويعصى الله» : يشير إلى ما
كان يفعله قواد جيش معاوية من السلب والنهب والقتل فى المسلمين والمعاهدين. ثم أهل
العراق راضون بذلك إذ لو غضبوا لهموا بالمدافعة
(3) حمارة القيظ بتشديد
الراء ، وربما خففت فى ضرورة الشعر شدة الحر
(4) التسبيخ بالخاء
المعجمة التخفيف والتسكين
(5) صبارة الشتاء بتشديد
الراء : شدة برده ، والقر بالضم البرد ، وقيل : هو برد الشتاء خاصة ، أما
البرد فعام فيه وفى الصيف ، وتقول : قر يومنا من باب ضرب أى : برد ، وتقول قر
فلان مبنى لما لم يسم فاعله قرا بفتح القاف وكسرها إذا أصابه القر وهو
البرد
(6) حجال : جمع حجلة وهى
القبة ، وموضع يزين بالستور ، والثياب (5 ن ح 1) للعروس ، وربات الحجال : النساء