الكظم (1) وعلى أمر من طعم العلقم. ومنها : ولم يبايع حتى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا (2) فلا ظفرت يد البائع ، وخزيت أمانة المبتاع ، فخذوا للحرب أهبتها ، وأعدوا لها عدتها ، فقد شب لظاها ، وعلا سناها ، واستشعروا الصبر فانه أدعى إلى النصر
* 27 ومن خطبة له عليه السلام
أما بعد ، فان الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه ، وهو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجنته الوثيقة (3) فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشملة البلاء ، وديث بالصغار والقماء (4) وضرب على قلبه بالأسداد (5)، وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف (6) ومنع
وسيم الخسف ، أى :
أولى الخسف وكلفه ، والخسف : الذل والمشقة أيضا. والنصف بالكسر وبالتحريك العدل
ومنع مجهول ، أى : حرم العدل بأن يسلط الله عليه من يغلبه على أمره فيظلمه
(1) عقر الدار بالضم
وسطها وأصلها. وتواكلتم وكل كل منكم الأمر إلى صاحبه ، أى : لم يتوله أحد منكم.
بل أحاله كل على الآخر ومنه يوصف الرجل بالوكل ، أى : العاجز ، لأنه يكل أمره إلى
غيره. وشنت الغارات : فرقت عليكم من كل جانب كما يشن الماء متفرقا دفعة بعد دفعة.
وما كان إرسالا غير متفرق يقال فيه : سن بالمهملة
(2) أخو غامد : هو
سفيان بن عوف ، من بنى غامد ، قبيلة من اليمن من أزد شنوءة ، بعثه معاوية لشن
الغارات على أطراف العراق تهويلا على أهله ، والأنبار : بلدة على الشاطىء الشرقى
للفرات ويقابلها على الجانب الغربى هبت
(3) جمع مسلحة بالفتح
وهى الثغر والمرقب حيث يخشى طروق الأعداء ، وفى الحديث : «كان أدنى مسالح مسالح
فارس إلى العرب العذيب»
(4) المعاهدة الذمية ، والحجل
، بالكسر ، وبالفتح وبكسرتين خلخالها ، والقلب ، بالضم كقفل : سوارها. والرعاث :
جمع رعثة بالفتح ويحرك بمعنى القرط. ويروى رعثها بضم الراء والعين جمع
رعاث ، وجمع رعثة
(5) الاسترجاع : ترديد
الصوت بالبكاء. والاسترحام : أن تناشده الرحم