تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسل السماء إلا البشر (1)

* 21 ومن خطبة له عليه السلام

فإن الغاية أمامكم (2) وإن وراءكم الساعة تحدوكم ، تخففوا تلحقوا (3) فإنما تنتظر بأولكم آخركم (4) قال الشريف أقول : إن هذا الكلام لو وزن ، بعد كلام الله سبحانه وبعد كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، بكل كلام لمال به راجحا ، وبرز عليه سابقا. فأما قوله عليه السلام «تخففوا تلحقوا» فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر محصولا وما أبعد غورها من كلمة ، وأنقع نطفتها من حكمة (5)، وقد نبهنا فى كتاب الخصائص على عظم قدرها وشرف جوهرها

(1) حثهم : وحضهم من

قولهم «ذمر فلانا بكذا» من بابى ضرب ونصر ، إذا أغراه به والجلب بالتحريك ما

يجلب من بلد إلى بلد ، وهو فعل بمعنى مفعول مثل سلب بمعنى مسلوب ، وجمع الجلب

أجلاب.

(2) النصاب بكسر

النون الأصل ، أو المنبت وأول كل شىء

(3) النصف بالكسر

العدل أو المنصف ، أى : لم يحكموا العدل بينى وبينهم ، أو لم يحكموا عادلا

(4) إذا فطمت الأم ولدها

فقد انقضى إرضاعها وذهب لبنها ، يمثل به طلب الأمر بعد فواته

(5) من : استفهامية ، وما

المحذوفة الألف لدخول إلى عليها كذلك ، وهذا استفهام عن الداعى ودعوته تحقيرا لهما

، والكلام فى أصحاب الجمل. والداعى هو أحد الثلاثة الذين تقدم ذكرهم فى قصة الجمل

عند الكلام فى ذم البصرة

(6) هبلتهم : ثكلتهم ، والهبول

بالفتح

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٥٤