تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قومه السيف ، وساق إليهم الحتف ، لحرى أن يمقته الأقرب ، ولا يأمنه الأبعد (1)

* 20 ومن كلام له عليه السلام

فإنكم لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم ووهلتم (2) وسمعتم وأطعتم ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا ، وقريب ما يطرح الحجاب (3) ولقد بصرتم إن أبصرتم ، وأسمعتم إن سمعتم ، وهديتم إن اهتديتم ، بحق أقول لكم لقد جاهرتكم العبر (4) وزجرتم بما فيه مزدجر. وما يبلغ عن الله بعد

(1) رسل السماء : الملائكة

، أى : إن قلتم لم يأتنا عن الله شىء فقد أقيمت عليكم الحجة بتبليغ رسول الله وإرشاد

خليفته.

(2) الغاية : الثواب

أو العقاب ، والنعيم والشقاء. فعليكم أن تعدوا للغاية ما يصل بكم إليها ، ولا

تستبطئوها فان الساعة التى تصيبونها فيها وهى يوم القيامة آزفة إليكم فكأنها

فى تقربها نحوكم وتقليل المسافة بينها وبينكم بمنزلة سائق يسوقكم إلى ما تسيرون

إليه

(3) سبق سابقون

بأعمالهم إلى الحسنى ، فمن أراد اللحاق بهم فعليه أن يتخفف من أثقال الشهوات وأوزار

العناء فى تحصيل اللذات ، ويحفز بنفسه عن هذه الفانيات فيلحق بالذين فازوا بعقبى

الدار. وأصله الرجل يسعى وهو غير مثقل بما يحمله يكون أجدر أن يلحق الذين سبقوه

(4) أى : أن الساعة لا

ريب فيها ، وإنما ينتظر بالأول مدة لا يبعث فيها حتى يرد الآخرون وينقضى دور

الانسان من هذه الدنيا ولا يبقى على وجه الأرض أحد فتكون الساعة بعد هذا ، وذلك

يوم يبعثون

(5) من قولهم ماء ناقع ونقيع

أى ناجع ، أى إطفاء العطش. والنطفة : الماء الصافى

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٥٣