تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالزارع بغير أرضه (1) فإن أقل يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا : جزع من الموت (2) هيهات بعد اللتيا والتى (3) والله لابن أبى طالب آنس بالموت من الطفل بثدى أمه ، بل اندمجت على مكنون علم لو تحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية فى الطوى البعيدة (4)

* 6 ومن كلام له لما أشير عليه بأن لا يتبع طلحة والزبير

* ولا يرصد لهما القتال (5)

والله لا أكون كالضبع : تنام على طول اللدم (6)، حتى يصل إليها طالبها ،

أبو عبيد : يأتى

صائد الضبع فيضرب بعقبه الأرض عند باب جحرها ضربا غير شديد ، وذلك هو اللدم ، ثم

يقول : خامرى أم عامر ، بصوت ضعيف ، يكررها مرارا ، فتنام الضبع على ذلك ، فيجعل

فى عرقوبها حبلا ويجرها فيخرجها ، وخامرى أى : استترى فى جحرك. ويقال : خامر الرجل

منزله ، اذا لزمه.

(1) ملاك الشىء بالفتح

، ويكسر قوامه الذى يملك به ، والأشراك : جمع شريك كشريف وأشراف ، فجعلهم شركاءه

أو جمع شرك. وهو ما يصاد به ، فكأنهم آلة الشيطان فى الاضلال

(2) باض وفرخ : كناية

عن توطنه صدورهم وطول مكثه فيها ، لأن الطائر لا يبيض إلا فى عشه ، وفراخ الشيطان

: وساوسه

(3) دب ودرج الخ : أى

أنه تربى فى حجورهم كما يربى الطفل فى حجر والديه حتى يبلغ فتوته ويملك قوته

(4) الخطل : أقبح الخطأ.

والزلل : الغلط والخطأ

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٣٦