ويختلها راصدها ، ولكنى أضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه ، وبالسامع المطيع العاصى المريب أبدا ، حتى يأتى على يومى. فو الله ما زلت مدفوعا عن حقى مستأثرا على منذ قبض الله نبيه صلى الله عليه وسلم حتى يوم الناس هذا
* 7 ومن خطبة له عليه السلام
اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا (1) واتخذهم له أشراكا ، فباض وفرخ فى صدورهم (2) ودب ودرج فى حجورهم (3) فنظر بأعينهم ، ونطق بألسنتهم ، فركب بهم الزلل وزين لهم الخطل (4) فعل من قد شركه الشيطان فى سلطانه ونطق بالباطل على لسانه.
(1) الوليجة : الدخيلة
، وما يضمر فى القلب ويكتم ، والبطانة
(2) وإذا أوقعنا
بعدو أوعدنا آخر بأن يصيبه ما أصاب سابقه ، وإذا أمطرنا أسلنا ، أما أولئك الذين
يقولون نفعل ونفعل وما هم بفاعلين فهم بمنزلة من يسيل قبل المطر ، وهو محال غير
موجود ، فهم كالعدم فيما به يوعدون.
(3) أفرطه : ملأه
حتى فاض ، والماتح : من متح الماء ، أى : نزعه ، أى : أنا نازع ماءه من البئر
فمالىء به الحوض ، وهو حوض البلاء والفناء ، أو أنا الذى أسقيهم منه.
(4) أى : أنهم سيردون
الحرب فيموتون عندها ، ولا يصدرون عنها ، ومن نجا منهم فلن يعود إليها