خيفة على نفسه (1) أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال. اليوم توافقنا على سبيل الحق والباطل ، من وثق بماء لم يظمأ
* 5 ومن خطبة له عليه السلام
لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخاطبه العباس وأبو سفيان ابن حرب فى أن يبايعا له بالخلافة أيها الناس ، شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق المنافرة وضعوا تيجان المفاخرة (2) أفلح من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح (3)، هذا ماء آجن (4) ولقمة يغص بها آكلها. ومجتنى الثمرة لغير وقت إيناعها
(1) يشير إلى أن ذلك
لم يكن الوقت الذى يسوغ فيه طلب الأمر ، فلو نهض إليه كان كمجتنى الثمرة قبل
إيناعها ونضجها ، وهو لا ينتفع بما جنى ، كما أن الزارع فى غير أرضه لا ينتفع بما
زرع
(2) إن تكلم بطلب
الخلافة رماه من لا يعرف حقيقة قصده بالحرص على السلطان ، وإن سكت وهم يعلمونه
أهلا للخلافة يرمونه بالجزع من الموت فى طلب حقه
(3) أى : بعد ظن من
يرمينى بالجزع بعد ما ركبت الشدائد وقاسيت المخاطر صغيرها وكبيرها ، قيل : إن رجلا
تزوج بقصيرة سيئة الخلق فشقى بعشرتها ، ثم طلقها وتزوج أخرى طويلة ، فكان شقاؤه
بها أشد ، فطلقها ، وقال : لا أتزوج بعد اللتيا والتى ، يشير بالأولى إلى الصغيرة
وبالثانية إلى الكبيرة ، فصارت مثلا فى الشدائد والمصاعب صغيرها وكبيرها. وقوله «هيهات
الخ» : نفى لما عساهم يظنون من جزعه من الموت عند سكوته
(4) أدمجه : لفه فى ثوب
، فاندمج ، أى : انطويت على علم والتففت عليه ، والأرشية : جمع رشاء ، بمعنى
الحبل. والطوى : جمع طوية ، وهى البئر. والبعيدة بمعنى العميقة ، أو هى بفتح الطاء
كعلى بمعنى السقاء : ويكون البعيدة نعتا سببيا ، أى : البعيدة مقرها من البئر : أو
نسبة البعد إليها فى العبارة مجاز عقلى
(5) يرصد : يترقب ، أو
هو رباعى من الارصاد بمعنى الاعداد أى : ولا يعد لهما القتال
(6) اللدم : الضرب بشىء
ثقيل يسمع صوته : قال