تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطنته (1) فما راعنى إلا والناس كعرف الضبع إلى (2) ينثالون على من كل جانب ، حتى لقد وطىء الحسنان ، وشق عطفاى ، مجتمعين حولى كربيضة الغنم (3) فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ، ومرقت أخرى ، وقسط آخرون (4) كأنهم لم يسمعوا كلام الله حيث يقول : « 014 تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين » بلى! والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا فى أعينهم (5) وراقهم زبرجها ، أما والذى فلق الحبة ، وبرأ النسمة (6) لو لا حضور الحاضر (7)

(1) والناصر : الجيش

الذى يستعين به على إلزام الخارجين بالدخول فى البيعة الصحيحة ، والكظة : ما يعترى

الآكل من امتلاء البطن بالطعام ، والمراد استئثار الظالم بالحقوق. والسغب : شدة

الجوع ، والمراد منه هضم حقوقه

(2) الغارب : الكاهل

، والكلام تمثيل للترك وإرسال الأمر

(3) عفطة العنز : ما

تنثره من أنفها ، تقول : عفطت تعفط من باب ضرب ، غير أن أكثر ما يستعمل ذلك فى

النعجة. والأشهر فى العنز النفطة بالنون ، يقال : ما له عافط ولا نافط ، أى : نعجة

ولا عنز. كما يقال : ما له ثاغية ولا راغية. والعفطة الحبقة أيضا ، لكن الأليق

بكلام أمير المؤمنين هو ما تقدم

(4) السواد : العراق ، وسمى

سوادا لخضرته بالزرع والأشجار ، والعرب تسمى الأخضر أسود. قال الله تعالى «

مدهامتان

»

يريد الخضرة ، كما هو ظاهر

(5) الشقشقة بكسر

فسكون فكسر شىء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج ، وصوت البعير بها عند

إخراجها هدير ، ونسبة الهدير إليها نسبة إلى الآلة ، قال فى القاموس : والخطبة

الشقشقية العلوية ، وهى هده

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ٣١