محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا : هم أساس الدين ، وعماد اليقين : إليهم يفىء الغالى ، وبهم يلحق التالى (1) ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ، الآن إذ رجع الحق إلى أهله (2) ونقل إلى منتقله
* 3 ومن خطبة له وهى المعروفة بالشقشقية (3)
أما والله لقد تقمصها فلان (4) وإنه ليعلم أن محلى منها محل القطب من الرحى : ينحدر عنى السيل (5) ولا يرقى إلى الطير ، فسدلت دونها ثوبا (6)،
(1) وطفقت الخ : بيان
لعلة الاغضاء ، والجذاء بالجيم والذال المعجمة وبالحاء المهملة والدال المهملة
أيضا بدلا من الجيم والذال المعجمتين : بمعنى المقطوعة. ويقولون : رحم جذاء ، أى :
لم توصل ، وسن جذاء أى متهتمة. والمراد هنا ليس ما يؤيدها. كأنه قال : تفكرت فى
الأمر فوجدت الصبر أولى فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا.
(2) طخية بطاء
فخاء بعدها ياء ، ويثلث أولها أى : ظلمة ، ونسبة العمى اليها مجاز عقلى ، وإنما
يعمى القائمون فيها إذ لا يهتدون إلى الحق ، وهو تأكيد لظلام الحال واسودادها.
(3) يكدح : يسعى سعى
المجهود.
(4) أحجى : ألزم ، من
حجى به كرضى : أولع به ولزمه. ومنه هو حجى بكذا أى : جدير ، وما أحجاه وأحج به ، أى
: أخلق به ، وأصله من الحجا بمعنى العقل فهى أحجى أى أقرب إلى العقل ، وهاتا بمعنى
هذه ، أى : رأى الصبر على هذه الحالة التى وصفها أولى بالعقل من الصولة بلا نصير.
(5) الشجا : ما اعترض فى
الحلق من عظم ونحوه. والتراث : الميراث
(6) أدلى بها : ألقى بها
إليه.
(7) الكور بالضم : الرحل
أو هو مع أداته ، والضمير راجع إلى الناقة المذكورة