قلوبكم. لقد حملتكم على الطريق الواضح التى لا يهلك عليها إلا هالك (1) من استقام فإلى الجنة ، ومن زل فإلى النار
* 118 ومن كلام له عليه السلام
تالله لقد علمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات (2) وتمام الكلمات ، وعندنا أهل البيت أبواب الحكم ، وضياء الأمر ، ألا وإن شرائع الدين واحدة ، وسبله قاصدة (3) من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضل وندم اعملوا ليوم تذخر له الذخائر ، وتبلى فيه السرائر ، ومن لا ينفعه حاضر لبه فعازبه عنه أعجز (4) وغائبه أعوز (5) واتقوا نارا حرها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد (6)
(1) اللسان الصالح :
الذكر الحسن
(2) هذه إحدى شبه
الذين خرجوا على الامام رضى الله عنه ، يريدون بذلك أن يحكموا بأنه مخطىء لا
محالة ، لأنه قد نهاهم أول الأمر عن الحكومة ثم أمرهم بها وسوغها : فان كانت
الحكومة مصلحة فقد أخطأ فى بادىء الأمر حين نهاهم عنها ، وإن كانت الأخرى فقد أخطأ
حين رجع عن رأيه الأول وجوزها. وهذا كلام من لا يعرف الحق ولا يذعن له إن ظهر ، فان
لامام المؤمنين أن يأمرهم بما يغلب على ظنه أنه مصلحة ، ولا يمنعه ذلك من أن يغير
أمره لمصلحة تظهر بعد خفاء
(3) ما حصل عليه
التعاقد من حرب الخارجين عن البيعة ، حتى يكون الظفر أو الهزيمة.
(4) الضلع بتسكين
اللام الميل ، وأصل المثل : «لا تنقش