ألا وإن اللسان الصالح ، يجعله الله للمرء فى الناس ، خير له من المال يورثه من لا يحمده (1)
* 119 ومن كلام له عليه السلام
وقد قام إليه رجل من أصحابه فقال : نهيتنا عن الحكومة ثم أسرتنا بها ، فلم ندر أى الأمرين (2) أرشد؟ فصفق عليه السلام إحدى يديه على الأخرى ثم قال : هذا جزاء من ترك العقدة (3)! أما والله لو أنى حين أمرتكم بما أمرتكم به حملتكم على المكروه الذى يجعل الله فيه خيرا : فإن استقمتم هديتكم ، وإن اعوججتم قومتكم ، وإن أبيتم تداركتكم ، لكانت الوثقى ، ولكن بمن؟ وإلى من؟ أريد أن أداوى بكم وأنتم دائى ، كناقش الشوكة بالشوكة ، وهو يعلم أن ضلعها معها (4)
الشوكة بالشوكة فان
ضلعها معها» يضرب للرجل يخاصم آخر ، ويستعين عليه بمن هو من قرابته ، أو أهل مشربه
، ونقش الشوكة : إخراجها من العضو تدخل فيه ومعنى المثل : لا تستخرج الشوكة
الناشبة فى رجلك بشوكة مثلها ، فان إحداهما فى القوة والضعف كالأخرى : فكما أن
الأولى انكسرت لما وطئتها فدخلت فى لحمك ، فالثانية إذا حاولت استخراج الأولى بها
تنكسر وتلج فى لحمك
(1) الدوى بفتح
فكسر المؤلم الشديد
(2) كلت : ضعفت ، والنزعة
: جمع نازع ، وهو الذى يستقى الماء ، والأشطان : جمع شطن ، وهو الحبل ، والركى : جمع
ركية ، وهى البئر ، أى : ضعفت قوة النازعين لمياه المعونة من آبار هذه الهمم
الغائضة الغائرة
(3) اللقاح : جمع
لقوح ، وهى الناقة ، و«ولهها إلى أولادها» فزعها إليها إذا فارقتها
(4) إذا قيل لهم : نجا
فلان فبقى حيا لا يفرحون ، لأن أفضل الحياة عندهم الموت فى سبيل الحق ، ولا يحزنون
إذا قيل لهم : مات فلان ، فان الموت عندهم حياة السعادة الأبدية
(5) مره بضم فسكون جمع
أمره ، من «مرهت عينه» إذا فسدت ، أو ابيضت حماليقها
(6) خمص البطون : ضوامرها
(7) ذبلت شفته : جفت
ويبست لذهاب الريق