عن حياضها ، وتذاد عن مواردها.
* 106 ومن خطبة له عليه السلام
وهى من خطب الملاحم
الحمد لله المتجلى لخلقه بخلقه ، والظاهر لقلوبهم بحجته ، خلق الخلق من غير روية ، إذ كانت الرويات لا تليق إلا بذوى الضمائر. وليس بذى ضمير فى نفسه ، خرق علمه باطن غيب السترات (1) وأحاط بغموض عقائد السريرات
** منها فى ذكر النبى صلى الله عليه وآله وسلم :
اختاره من شجرة الأنبياء ، ومشكاة الضياء (2)، وذؤابة العلياء (3) وسرة البطحاء (4) ومصابيح الظلمة ، وينابيع الحكمة ومنها : طبيب دوار بطبه : قد أحكم مراهمه ، وأحمى مواسمه (5) يضع من ذلك حيث الحاجة إليه : من قلوب عمى ، وآذان صم ، وألسنة بكم متبع بدوائه مواضع الغفلة ومواطن الحيرة ، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة (6)
(1) «انجابت» من
قولهم «انجابت الناقة» إذا مدت عنقها للحلب ، أى : إن السرائر خضعت لنور البصائر
فهو يكشفها ويملكها ، وأهل البصائر يصرفون السرائر إلى ما يريدون
(2) خابطها : السائر
عليها
(3) «قامت على قطبها»
تمثيل لانتظام أمرها ، واستحكام قوتها
(4) جمع شعبة ، أى : انتشرت
بفروعها
(5) «تكيلكم»
أى : تأخذكم للهلاك جملة كما يأخذ الكيال ما يكيله من الحب
(6) «تخبطكم»
من «خبط الشجرة» أى : ضربها بالعصى ليتناثر ورقها ، أو من «خبط البعير بيده الأرض»
أى : ضربها وعبر بالباع ليفيد استطالتها عليهم ، وتناولها لقريبهم وبعيدهم
(7) الثفالة بالضم
كالثفل والثافل : ما استقر تحت الشىء من كدورة ، وثفالة القدر : ما يبقى فى
قعرها من عكارة. والمراد الأرذال والسفلة
(8) النفاضة : ما
يسقط : بالنفض ، والعكم بالكسر العدل بالكسر أيضا وهو سفط تجعل فيه المرأة
ذخيرتها. والمراد ما يبقى بعد تفريغه فى خلال نسجه فينفض لينظف