تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعمال ، خضوعا ، قياما ، قد ألجمهم العرق ، ورجفت بهم الأرض ، فأحسنهم حالا من وجد لقدميه موضعا ، ولنفسه متسعا ومنه : فتن كقطع الليل المظلم ، ولا تقوم لها قائمة (1) ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ، ويجدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم (2)، يجاهدهم فى سبيل الله قوم أذلة عند المتكبرين ، فى الأرض مجهولون ، وفى السماء معروفون ، فويل لك يا بصرة عند ذلك ، من جيش من نقم الله لا رهج له ، ولا حس (3)، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر.

بعد محاصرة شديدة ،

وقتله الموفق أخو الخليفة المعتمد سنة سبعين ومائتين ، وفرح الناس بقتله لانكشاف

رزئه عنهم

(1) الصادفين : المعرضين

(2) الثاوى : المقيم

(3) المترف بفتح

الراء : المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع

(4) فان الذى هو موجود

فى الدنيا بعد قليل كأنه لم يكن ، وإن الذى هو كائن فى الآخرة بعد قليل كأنه كائن

لم يزل ، فكأنه وهو فى الدنيا من سكان الآخرة

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٩٦