تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرى بعد أن ماج غيهبها (1) واشتد كلبها (2) فاسألونى قبل أن تفقدونى ، فو الذى نفسى بيده لا تسألونى عن شىء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدى مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها (3) وقائدها ، وسائقها ، ومناخ ركابها ، ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ويموت منهم موتا ، ولو قد فقدتمونى ونزلت بكم كرائه الأمور (4) وحوازب الخطوب (5) لأطرق كثير من السائلين ، وفشل كثير من المسئولين ، وذلك إذا قلصت حربكم (6) وشمرت عن ساق ، وضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم ، إن الفتن إذا أقبلت شبهت (7) وإذا أدبرت نبهت (8): ينكرن مقبلات ، ويعرفن مدبرات ، يحمن حول الرياح يصبن بلدا ويخطئن بلدا ، ألا إن أخوف الفتن عندى عليكم فتنة بنى أمية ، فإنها

(1) الخطة بالضم

الأمر ، أى : شمل أمرها ، لأنها رآسة عامة ، وخصت بليتها آل البيت ، لأنها اغتصاب

لحقهم

(2) من عرف الحق

فيها نزل به بلاء الانتقام من بنى أمية

(3) الناب : الناقة

المسنة ، والضروس : السيئة الخلق تعض حالبها ، وتعذم : من «عذم الفرس» إذا أكل

بخفاء أو عض ، و«تزبن» أى : تضرب ، ودرها : لبنها ، والمراد خيرها

(4) التابع من متبوعه ، أى

: انتصار الأذلاء ، وما هو بانتصار

(5) شوهاء : قبيحة

المنظر ، ومخشية : مخوفة مرعبة

(6) دليل يهتدى به

(7) بمكان النجاة من

إثمها

(8) كما يسلخ الجلد

عن اللحم

(9) يلزمهم ذلا ، وقوله

«بمن» متعلق بيفرجها

(10) مملوءة إلى

أصبارها ، جمع صبر بالضم ، والكسر بمعنى الحرف ، أى : إلى رأسها

(11) من «أحلس

البعير» إذا ألبسه الحلس بكسر الحاء المهملة وهو : كساء يوضع فوق ظهره تحت

البرذعة ، أى : لا يكسوهم إلا خوفا

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٨٣