تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 90 ومن خطبة له عليه السلام

لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان رضى الله عنه

دعونى والتمسوا غيرى فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول (1) وإن الآفاق قد أغامت (2)، والمحجة قد تنكرت ، واعلموا إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ، وإن تركتمونى فأنا كأحدكم ولعلى أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ، وأنا لكم وزيرا خير لكم منى أميرا.

* 91 ومن خطبة له عليه السلام

أما بعد أيها الناس ، فأنا فقأت عين الفتنة (3) ولم تكن ليجرؤ عليها أحد

(1) الغيهب : الظلمة

، وموجها : شمولها وامتدادها

(2) الكلب محركة

داء معروف يصيب الكلاب ، فكل من عضته أصيب به فجن ومات ، شبه به اشتداد الفتنة حتى

لا تصيب أحدا إلا أهلكته

(3) ناعقها : الداعى

إليها ، مأخوذ من «نعق بغنمه» : إذا صاح بها لتجتمع

(4) الكرائه : جمع كريهة

(5) الحوازب : جمع حازب

، وهو الأمر الشديد ، تقول : «حزبه الأمر» إذا اشتد عليه

(6) قلصت بتشديد اللام

تمادت ، واستمرت ، وبتخفيفها : وثبت

(7) اشتبه فيها الحق

بالباطل.

(8) لأنها تعرف بعد

انقضائها ، وتكشف حقيقتها فتكون عبرة

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٨٢