تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتنة عمياء مظلمة : عمت خطتها (1) وخصت بليتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها (2) وأخطأ البلاء من عمى عنها ، وايم الله لتجدن بنى أمية لكم أرباب سوء بعدى كالناب الضروس (3): تعذم بفيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درها ، لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعا لهم أو غير ضائر بهم ، ولا يزال بلاؤهم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه والصاحب من مستصحبه (4) ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية (5) وقطعا جاهلية ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى (6) نحن أهل البيت منها بمنجاة (7) ولسنا فيها بدعاة ، ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأديم (8): بمن يسومهم خسفا (9) ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبرة (10) لا يعطيهم إلا السيف ، ولا يحلسهم إلا الخوف (11)، فعند ذلك تود قريش ، بالدنيا وما فيها ، لو يروننى مقاما

(1) الجزور : الناقة

المجزورة ، أو هو البعير مطلقا : والشاة المذبوحة ، أى : ولو مدة ذبح البعير أو

الشاة

(2) تناسختهم : تناقلتهم

(3) كمجلس : موضع

النبات ينبت فيه.

(4) الأرومات جمع أرومة

: وهى الأصل ، والمغرس : موضع الغرس.

(5) صدع فلانا : قصده

لكرمه ، أى : اختصهم بالنبوة من بين فروعها ، وهى شجرة إبراهيم عليه السلام

(6) انتخب : اختار

(7) عترته : آل بيته

، وأسرة الرجل : رهطه الأدنون

(8) بسقت : ارتفعت

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٨٤