تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم تثقلهم موصرات الآثام (1) ولم ترتحلهم عقب الليالى والأيام (2) ولم ترم الشكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم (3) ولم تعترك الظنون على معاقد يقينهم (4) ولا قدحت قادحة الإحن فيما بينهم (5)، ولا سلبتهم الحيرة ما لاق من معرفته بضمائرهم (6) وما سكن من عظمته وهيبة جلالته فى أثناء صدورهم ، ولم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على فكرهم (7): منهم من هو فى خلق الغمام الدلح (8) وفى عظم الجبال الشمخ ، وفى قترة الظلام الأبهم (9)، ومنهم من خرقت

(1) مواضع ما خرقت

أقدامهم

(2) جعلتهم فارغين

من الاشتغال بغيرها.

(3) شدة الشوق إليه

(4) الروية : التى تروى

وتطفىء العطش

(5) محل الروح الحيوانى

من مضغة القلب

(6) الوشيجة : أصلها عرق

الشجرة ، أراد منها هنا بواعث الخوف من الله

(7) أى : إن شدة

رجائهم لم تفن مادة خوفهم وتذللهم

(8) جمع ربقة بالكسر

، والفتح وهى : العروة من عرى الريق بكسر الراء وهو : حبل فيه عدة عرى تربط

فيه البهم

(9) الاستكانة : ميل

للسكون من شدة الخوف ، ثم استعملت فى الخضوع

(10) دأب فى العمل :

بالغ فى مداومته حتى أجهده

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٦٩