حقاق مفاصلهم (1) المحتجبة لتدبير حكمتك لم يعقد غيب ضميره على معرفتك (2) ولم يباشر قلبه اليقين بأنه لا ند لك ، وكأنه لم يسمع تبرؤ التابعين من المتبوعين إذ يقولون : « 010 تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين » كذب العادلون بك (3) إذ شبهوك بأصنامهم ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم (4). وجزأوك تجزئة المجسمات بخواطرهم ، وقدروك على الخلقة المختلفة القوى (5) بقرائح عقولهم ، وأشهد أن من ساواك بشىء من خلقك فقد عدل بك ، والعادل بك كافر بما تنزلت به محكمات آياتك ، ونطقت عنه شواهد حجج
(1) أى : لم تكن
متناهيا محدود الأطراف حتى تحيط بك العقول فتكيفك بكيفية مخصوصة
(2) «مصرفا» أى : تصرفك
العقول بأفهامها فى حدودك
(3) استصعب المركوب
: لم ينقد فى السير لراكبه ، وكل مخلوق خلقه الله لأمر أراده بلغ الغاية مما أراد
الله منه ولم يقصر دون ذلك منقادا غير مستصعب
(4) غريزة : طبيعة ومزاج
، أى : ليس له مزاج كما للمخلوقات الحساسة فينبعث عنه إلى الفعل ، بل هو انفعال
بما له بمقتضى ذاته ، لا بأمر عارض
(5) أفادها : استفادها
(6) «لم
يعترض دونه» أى : دون الخلق وإجابة دعوة الله ، والريث : التثاقل عن الأمر ، أى :
أجاب الخلق دعوة الخالق فيما وجهت إليه فطرته بدون مهل
(7) الأناة : تؤدة
يمازجها روية فى اختيار العمل وتركه والمتلكئ : المتعلل ، يقول : أجاب العبد ربه
طائعا مقهورا بلا تلكؤ
(8) أودها : اعوجاجها