لم يعن على نفسه حتى يكون له منها واعظ وزاجر لم يكن له من غيرها زاجر ولا واعظ (1)
* 89 ومن خطبة له عليه السلام
تعرف بخطبة الأشباح ، وهى من جلائل خطبه عليه السلام ، وكان سأله سائل أن يصف الله حتى كأنه يراه عيانا ، فغضب عليه السلام لذلك الحمد لله الذى لا يفره المنع والجمود (2)، ولا يكديه الإعطاء والجود ، إذ كل معط منتقص سواه ، وكل مانع مذموم ما خلاه ، وهو المنان بفوائد النعم ، وعوائد المزيد والقسم ، عياله الخلق : ضمن أرزاقهم ، وقدر أقواتهم ، ونهج سبيل الراغبين إليه ، والطالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل ، الأول الذى لم يكن له قبل فيكون شىء قبله ، والآخر
(1) أناسى : جمع
إنسان ، وإنسان البصر : هو ما يرى وسط الحدقة ممتازا عنها فى لونها
(2) أبدع الامام فى
تسمية انفلاق المعادن عن الجواهر تنفسا ، فان أغلب ما يكون من ذلك ، بل كله ، عن
تحرك المواد الملتهبة فى جوف الأرض إلى الخارج ، وهى فى تبخرها أشبه بالنفس ، كما
أبدع فى تسمية انفتاح الصدف عن الدر ضحكا
(3) الفلز بكسر
الفاء واللام الجوهر النفيس ، واللجين : الفضة الخالصة ، والعقيان : ذهب ينمو فى
معدنه ، ونثارة الدر بالضم منثوره ، وفعالة بالضم فاش كثير الورود فيما كان
موضوعا للجيد المختار : كالخلاصة ، أو الساقط المتروك : كالقلامة ، وحصيد المرجان :
محصوده يشير إلى أن المرجان نبات ، وقد حققته كاشفات الفنون جديدها وقديمها
(4) أنفده : بمعنى أفناه
، ونفد كفرح أى : فنى
(5) يغيض بفتح حرف
المضارعة من «غاض» المتعدى يقال : غاض الماء لازما ، وغاضه الله متعديا. ويقال
: أغاضه أيضا ، وكلاهما بمعنى أنقصه وأذهب ما عنده ، ويبخله بالتخفيف من «أبخلت
فلانا» وجدته بخيلا. أما بخله بالتشديد فمعناه رماه بالبخل
(6) «ائتم
به» أى : اتبعه فصفه كما وصفه اقتداء به