تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به وحرموه (1) ولقد نزلت بكم البلية جائلا خطامها (2) رخوا بطانها ، فلا يغرنكم ما أصبح فيه أهل الغرور ، فانما هو ظل ممدود ، إلى أجل معدود.

* 88 ومن خطبة له عليه السلام

الحمد لله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير روية (3)، الذى لم يزل قائما دائما ، إذ لا سماء ذات أبراج ، ولا حجب ذات أرتاج (4) ولا ليل داج ، ولا بحر ساج ، ولا جبل ذو فجاج ، ولا فج ذو اعوجاج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا خلق ذو اعتماد : ذلك مبتدع الخلق ووارثه (5) وإله الخلق

(1) دائبان : تثنية

دائب ، وهو المجد المجتهد ، وصفهما بذلك لتعاقبهما على حال واحدة لا يفتران ولا

يسكنان ، وذلك كما أراد الله سبحانه

(2) «من الضمير» بيان

لما تخفى الصدور ، وذلك أخفى من خائنة الأعين ، وهى : ما يسارق من النظر إلى ما لا

يحل ، وتلك أخفى مما قبلها من الأرحام والظهور ، أى : فيها. أو تكون «من» للتبعيض

، أى : الجزء الذى كانوا فيه من أرحام الأمهات وظهور الآباء

(3) عازه : رام

مشاركته فى شىء من عزته ، وشاقه : نازعه ، وناوأه : خالفه

(4) جعل تقديم العمل

الصالح بمنزلة القرض ، والثواب عليه بمنزلة قضاء الدين ، إظهارا لتحقق الجزاء على

العمل. قال تعالى : «

من ذا الذي يقرض

الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا

كثيرة

»

(5) يقول : اعتبروا

أعمالكم وأنتم مختارون قادرون على استدراك الفارط قبل أن يكون هذا الاعتبار فعل

غيركم وأنتم لا تقدرون على استدراك ما يكون قد فرط منكم

(6) العنف بضم فسكون

ضد الرفق ، ويقال : عنف عليه ، وعنف به من باب كرم فيهما وأصل العنيف الذى لا

رفق له بركوب الخيل ، وجمعه عنف وتقول أيضا : اعتنفت الأمر ، إذا أخذته بقوة وعنف

، أى : انقادوا إلى ما يطلب منكم بالحث الرفيق قبل أن تساقوا إليه بالعنف الشديد

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٥٧