تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو قائده وإمامه ، يحل حيث حل ثقله (1) وينزل حيث كان منزله. وآخر قد تسمى عالما وليس به (2) فاقتبس جهائل من جهال ، وأضاليل من ضلال ونصب للناس شركا من حبائل غرور ، وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمن (3) من العظائم ، ويهون كبير الجرائم يقول «أقف عند الشبهات» وفيها وقع ، «وأعتزل البدع» وبينها اضطجع : فالصورة صورة إنسان ، والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ولا باب العمى فيصد عنه ، فذلك ميت الأحياء فأين تذهبون؟ وأنى تؤفكون؟ (4) والأعلام قائمة! والآيات واضحة! والمنار منصوبة! فأين يتاه بكم (5) بل كيف تعمهون؟ وبينكم عترة نبيكم ، وهم أزمة الحق ، وأعلام

(1) أى : أحلوا عترة

النبى من قلوبكم محل القرآن من التعظيم والاحترام ، وإن القلب هو أحسن منازل

القرآن

(2) هلموا إلى بحار

علومهم مسرعين كما تسرع الهيم أى : الابل العطشى إلى الماء

(3) خذوا هذه القضية

عنه ، وهى «إنه يموت الميت من أهل البيت وهو فى الحقيقة غير ميت» لبقاء روحه ساطعة

النور فى عالم الظهور

(4) الجاهل يستغمض

الحقيقة فينكرها ، وأشد الحقائق دقائق

(5) الثقل هنا : بمعنى

النفيس من كل شىء ، وفى الحديث عن النبى قال : «تركت فيكم الثقلين : كتاب الله ،

وعترتى» أى : النفيسين ، وأمير المؤمنين قد عمل بالثقل الأكبر ، وهو القرآن ، وترك

الثقل الأصغر وهو : ولداه ، ويقال : عترته قدوة للناس

(6) فرشتكم : بسطت لكم

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٥٢