تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هنالك بلية نزول الحميم (1)، وتصلية الجحيم ، وفورات السعير ، وسورات الزفير ، لا فترة مريحة (2) ولا دعة مزيحة ، ولا قوة حاجزة ، ولا موتة ناجزة ، ولا سنة مسلية ، بين أطوار الموتات (3) وعذاب الساعات!! إنا بالله عائذون. عباد الله ، أين الذين عمروا فنعموا (4) وعلموا ففهموا ، وأنظروا فلهوا (5) وسلموا فنسوا (6)؟ أمهلوا طويلا ، ومنحوا جميلا ، وحذروا أليما ، ووعدوا جسيما!! احذروا الذنوب المورطة ، والعيوب المسخطة (7) أولى الأبصار والأسماع ، والعافية والمتاع! هل من مناص ، أو خلاص

(1) «محار» أى : مرجع

إلى الدنيا بعد فراقها

(2) تؤفكون : تقلبون

، أى : تنقلبون

(3) قيد قده بكسر

القاف وفتحها من الثانى مقدار طوله ، يريد مضجعه من القبر

(4) الخناق : الحبل الذى

يخنق به ، وإهماله : عدم شده على العنق مدى الحياة ، أى : وأنتم فى قدرة من العمل

وسعة من الأمل

(5) الفينة بالفتح الحال

والساعة والوقت ويروى «فينة الارتياد» بمعنى الطلب

(6) باحة الدار : ساحتها

، والاحتشاد : الاجتماع ، أى : أنتم فى ساعة يسهل عليكم فيها التعاون على البر

بالاجتماع بعضكم على بعض

(7) أنف بضمتين مستأنف

المشيئة ، أى : لو أردتم استئناف مشيئة وإرادة حسنة لأمكنكم

(8) الحوبة : الحالة

أو الحاجة

(9) الروع : الخوف ،

والزهوق الاضمحلال

(10) الغائب المنتظر

: الموت

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٤٣