تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلقة محاقا ، وجنينا وراضعا ، ووليدا ويافعا ، ثم منحه قلبا حافظا ، ولسانا لافظا ، ليفهم معتبرا ، ويقصر مزدجرا ، حتى إذا قام اعتداله ، واستوى مثاله (1) نفر مستكبرا ، وخبط سادرا (2) ماتحا فى غرب هواه (3) كادحا سعيا لدنياه ، فى لذات طربه ، وبدوات أربه ، لا يحتسب رزية (4) ولا يخشع تقية ، فمات فى فتنته غريرا ، وعاش فى هفوته يسيرا ، لم يفد (5) عوضا ، ولم يقض مفترضا ، دهمته (6) فجعات المنية فى غبر جماحه ، وسنن مراحه ،

جمع غابر ، أى : باق

، أى : فى بقايا تعنته على الحق ، وعدم انقياده له ، والسنن : الطريقة ، والمرح :

شدة الفرح والبطر

(1) «ظل سادرا» أى :

جائرا ، وذلك بعد ما غشيته فجعات المنية ، وهى عوارض الأمراض المهلكة التى تفضى

إلى الموت

(2) اللادمة : الضاربة

(3) الغمرة : الشدة

تحيط بالعقل والحواس ، والكارثة القاطعة للآمال ، أو من «كرثه الغم» إذا اشتد عليه

، والأنة بفتح فتشديد الواحدة من الأن ، أى : التوجع ، و«جذبة مكربة» أى : جذبات

الأنفاس عند الاحتضار ، والسوقة : من ساق المريض نفسه عند الموت سوقا وسياقا ، وسيق

على المجهول أسرع فى نزع الروح

(4) أبلس يبلس : يئس ، فهو

مبلس ، و«سلسا» أى : سهلا لعدم قدرته على الممانعة

(5) الرجيع من الدواب : ما

رجع به من سفر إلى سفر فكل ، والوصب : التعب ، ونضو بالكسر مهزول

(6) الحفدة : الأعوان ،

والحشدة : المسارعون فى التعاون

(7) منقطع الزورة : حيث

لا يزار

(8) النجى : من

تحادثه سرا ، والميت لا يسمع كلامه سوى الملائكة المكلمين له ، وبهتة السؤال : حيرته

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٤١