تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشتبهات الأمور ، ظافرا بفرحة البشرى ، وراحة النعمى (1) فى أنعم نومه ، وآمن يومه ، قد عبر معبر العاجلة حميدا (2) وقدم ذات الآجلة سعيدا ، وبادر من وجل ، وأكمش فى مهل ، ورغب فى طلب ، وذهب عن هرب (3) وراقب فى يومه غده ، ونظر قدما أمامه (4) فكفى بالجنة ثوابا ونوالا ، وكفى بالنار عقابا ووبالا ، وكفى بالله منتقما ونصيرا ، وكفى بالكتاب حجيجا

(1) الكتاب : القرآن

، و«حجيجا وخصيما» أى : مقنعا لمن خالفه بأنه قد جلب الهلاك على نفسه ، وقد يراد

من الكتاب ما أحصى من الأعمال على العامل إذا عرض عليه يوم الحساب.

(2) أعذر بما أنذر ،

«ما» مصدرية ، أعذر : أى سلب عذر المعتذر بانذاره إياه بعواقب العمل ، وقامت له

الحجة على الضالين بما نهج ووضح من طرق الخير والفضيلة

(3) ذلك العدو هو

الشيطان ، و«نفذ فى الصدور الخ» : تمثيل لدقة مجارى وسوسته فى الأنفس ، فهو

فيما يسوله يجرى مجرى الأنفاس ، ويسلك بما يأتى من مسالك الأصدقاء كأنه نجى يسارك

، وينفث فى أذنك بما تظنه خيرا لك ، وأردى أهلك ، و«وعد فمنى» أى : صور الأمانى

كذبا

(4) القرينة : النفس

التى يقارنها بالوسوسة ، واستدرجها : أنزلها من درجة الرشد إلى درجته من الضلالة ،

واستغلق الرهن : جعله بحيث لا يمكن تخليصه

(5) «أنكر

الخ» بيان لعمل الشيطان وبراءته ممن أغواه عند ما تحق كلمة العذاب

(6) «أم»

بمعنى بل الانتقالية ، بعد ما بين وصف الشيطان انتقل لبيان صفة الانسان. و«شغف

الأستار» : جمع شغاف مثل سحاب وسحب وهو فى الأصل غلاف القلب ، استعاره للمشيمة

(7) دهاقا : متتابعا

«دهقها» أى : صبها بقوة. وقد تفسر الدهاق بالممتلئة ، أى :

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٣٩