تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأعزة والقرناء ، فهل دفعت الأقارب ، أو نفعت النواحب (1) وقد غودر فى محلة الأموات رهينا (2) وفى ضيق المضجع وحيدا ، قد هتكت الهوام جلدته (3) وأبلت النواهك جدته ، وعفت العواصف آثاره ، ومحا الحدثان معالمه (4) وصارت الأجساد شحبة بعد بضتها ، والعظام نخرة بعد قوتها (5) والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها (6) موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب من سيىء زللها (7) أولستم أبناء القوم والآباء وإخوانهم

(1) القدة بكسر

فتشديد الطريقة ، و«تطأون جادتهم» تسيرون على سبيلهم بلا انحراف عنهم فى شىء ، أى

: يصيبكم ما أصابهم بلا أقل تفاوت

(2) «كأن المعنى» أى

: المقصود بالتكاليف الشرعية ، والموجه إليه التحذير والتبشير ، غيرها. وقوله «وكأن

الرشد الخ» أى : مع أن الرشد لم ينحصر فى هذا ، بل الرشد كل الرشد إحراز الآخرة

لا الدنيا

(3) «أن مجازكم الخ»

أنكم تجوزون على الصراط مع ما فيه من مزالق الدحض ، والدحض : هو انقلاب الرجل بغتة

فيسقط المار ، والزلل. هو انزلاق القدم ، والتارات : النوب والدفعات

(4) «أنصب

الخوف بدنه» : أتعبه

(5) والغرار بالكسر :

القليل من النوم وغيره ، و«أسهره التهجد» أى : أزال قيام الليل نومه القليل ، فأذهبه

بالمرة. و«أظمأ الرجاء الخ» أى : أظمأ نفسه فى هاجرة اليوم ، والمعنى : صام

رجاء الثواب. و«ظلف الزهد الخ» أى : منعها وظلف : منع ، و«أرجف الذكر» تقول : «أرجف

به» أى : حركه. ويروى

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٣٧