تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتضارا ، ومضمنون أجداثا ، وكائنون رفاتا ، ومبعوثون أفرادا ، ومدينون جزاء ، ومميزون حسابا ، قد أمهلوا فى طلب المخرج (1)، وهدوا سبيل المنهج ، وعمروا مهل المستعتب ، وكشف عنهم سدف الريب (2) وخلوا لمضمار

(1) خلوا : تركوا فى

مجال يتسابقون فيه إلى الخيرات. والجياد من الخيل : كرامها ، والمضمار : المكان

الذى تضمر فيه الخيل ، والمدة التى تضمر فيها أيضا ، والروية : إعمال الفكر فى

الأمر ليأتى على أسلم وجوهه ، والارتياد هنا : طلب ما يراد

(2) الاناة : الانتظار

والتؤدة ، والمقتبس : المرتاد ، أى : الذى أخذ بيده مصباحا ليرتاد على ضوئه شيئا

غاب عنه ، ومثل هذا يتأنى فى حركته خوف أن يطفأ مصباحه ، وخشية أن يفوته فى بعض

خطواته ما يفتش عليه لو أسرع ، فلذا ضرب المثل به. والمضطرب : مدة الاضطراب. أى : الحركة

فى العمل

(3) اقترف : اكتسب ،

ومثله «قرف يقرف لعياله» أى : كسب يكسب وفى التنزيل : «

وليقترفوا

ما هم مقترفون

» وقال صاحب

اللسان : واقترف المال اقتناه. واقترف الذنب أتاه. ووجل : خاف ، وجلا وموجلا بفتح

الميم والجيم وبادر سارع ، وعبر مبنى للمجهول مشدد الباء أى : عرضت عليه

العبر مرارا كثيرة فاعتبر ، أى : اتعظ ، وحذر مبنى للمجهول أيضا أى : خوف من

عواقب الخطايا فازدجر ، أى : امتنع عنها. ويروى «وحذر فحذر ، وزجر فازدجر»

(4) أجاب داعى الله إلى

طاعته فأناب إليه ، أى : رجع ، و«احتذى» شاكل بين عمله وعمل مقتداه ، أى : أحسن

القدوة ، و«أرى» بضم الهمزة مبنى للمجهول أى : أرته الشريعة ما يجب عليه وما

يجب له وما يعقب الطاعة وما يعقب المعصية ، فرأى ذلك رؤية صحيحة تب عليها حسن

العمل

(5) أفاد الذخيرة : استفادها

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٣٣