تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شكركم ، فقد أعذر الله إليكم بحجج مسفرة ظاهرة ، وكتب بارزة العذر واضحة (1).

* 80 ومن كلام له عليه السلام

فى صفة الدنيا

ما أصف من دار أولها عناء ، وآخرها فناء ، فى حلالها حساب ، وفى حرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن ساعاها فاتته (2)، ومن قعد عنها واتته ، ومن أبصر بها بصرته (3)، ومن أبصر

(1) «علا بحوله» أى

: عز وارتفع عن جميع ما سواه ، لقوته المستعلية بسلطة الايجاد على كل قوة

(2) «دنا بطوله» أى

: إنه مع علوه ، سبحانه ، وارتفاعه فى عظمته فقد دنا وقرب من خلقه بطوله ، أى : عطائه

وإحسانه

(3) الأزل بالفتح

الضيق والشدة ، وكاشف الشدة : المنقذ منها ، كما أن مانح الغنيمة : معطيها

المتفضل بها

(4) العواطف : ما يعطفك

على غيرك ، ويدنيه من معروفك. وصفة الكرم فى الجناب الالهى ، وخلقه فى البشر ، مما

يعطف الكريم على موضع الاحسان وسوابغ النعم : كواملها ، من سبغ الظل : إذا عم وشمل

(5) أولا باديا : موضعه

من سابقه كموضع «قريبا هاديا» وما جاء به بعده من سوابقها ، فهى أحوال من الضمائر

الراجعة إلى الله سبحانه وتعالى ، فيكون «أول» صفة نصبت على الحال من ضمير به ، أى

: أصدق بالله حال كونه سابق كل شىء فى الوجود ، فهو البادى :

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٢٧