تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطرتها (1) شقيها وسعيدها : اجعل شرائف صلواتك ونوامى بركاتك على محمد عبدك ورسولك (2): الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحق بالحق ، والدافع جيشات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل ، كما حمل فاضطلع (3) قائما بأمرك ، مستوفزا فى مرضاتك ، غير ناكل عن قدم ، ولا واه فى عزم (4) واعيا لوحيك ، حافظا على عهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك

|فقلت له أبا

الملحاء خذها||كما أوسعتنا بغيا

وعدوا|

والقدم بضمتين

المشى إلى الحرب ، ويقال : مضى قدما ، أى : سار ولم يعرج والواهى : الضعيف. واعيا

: أى حافظا وفاهما ، تقول : وعيت الحديث ، إذا حفظته وفهمته. و«ماضيا على نفاذ

أمرك» أى : ذاهبا فى سيره على ما فيه نفاذ أمر الله سبحانه

(1) يقال : ورى

الزند كوعى وورى كولى يرى وريا وريا ورية فهو وار : خرجت ناره ، وأوريته ووريته

واستوريته. والقبس : شعلة من النار ، والقابس : الذى يطلب النار ، يقال : قبست

نارا فأقبسنى ، أى : طلبت منها فأعطانى والكلام تمثيل لنجاح طلاب الحق ببلوغ

طلبتهم منه وإشراق النفوس المستعدة لقبوله بما سطع من أنواره ، والخابط : الذى

يسير ليلا على غير جادة واضحة ، فأضاء الطريق له : جعلها مضيئة ظاهرة ، فاستقام

عليها سائرا إلى الغاية ، وهى السعادة فكان من ذلك أن هديت به القلوب إلى ما فيه

سعادتها ، بعد أن خاضت الفتن أطوارا ، واقتحمتها مرارا ، والخوضات : جمع خوضة ، وهى

المرة من الخوض ، كما قال : «وهديت به القلوب الخ». والأعلام : جمع علم بالتحريك

وهو ما يستدل به على الطريق كالمنار ونحوه ، والأعلام موضحات الطرق لأنها تبينها

للناس وتكشفها

(2) العلم المخزون :

ما اختص الله به من شاء من عباده ، ولم يبح لغير أهل الحظوة به أن يطلعوا عليه ،

وذلك مما لا يتعلق بالأحكام الشرعية

(3) شهيدك : شاهدك

على الناس ، كما قال الله تعالى : «

فكيف إذا

جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على

هؤلاء شهيدا

»

(4) «بعيثك»

، أى : مبعوثك ، فهو فعيل بمعنى مفعول كجريح وطريح

(5) افسح له : وسع له ما

شئت أن توسع «فى ظلك» أى : إحسانك وبرك ، فيكون الظل مجازا ، ومضاعفات الخير : أطواره

ودرجاته

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١١٧