تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم تكونوا من أهلها. ويلمه؟ كيلا بغير ثمن (1)! لو كان له وعاء (ولتعلمن نبأه بعد حين)

* 70 ومن خطبة له عليه السلام

علم فيها الناس الصلاة على النبى صلى الله عليه وآله

اللهم داحى المدحوات (2)، وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على

(1) «جابل القلوب» :

خالقها ، وطابعها عليه ، وتقول : جبلنا الله من بابى نصر وضرب والفطرة بكسر

فسكون : أول حالات المخلوق التى يكون عليها فى بدء وجوده ، وهى للانسان : حالته

خاليا من الآراء والأهواء والديانات والعقائد وقوله «شقيها وسعيدها» بدل من القلوب

، أى : جابل الشقى والسعيد من القلوب على فطرته الأولى التى هو بها كاسب محض : فحسن

اختياره يهديه إلى السعادة ، وسوء تصرفه يضلله فى طرق الشقاوة

(2) الشرائف : جمع

شريفة ، والنوامى : الزوائد ، والخاتم لما سبق : أى لما تقدمه من النبوات ، والفاتح

لما انغلق : كانت أبواب القلوب قد أغلقت بأقفال الضلال عن طوارق الهداية فافتتحها

صلى الله عليه وآله وسلم بآيات نبوته ، وأعلن الحق ، وأظهره بالحق والبرهان ، والأباطيل

: جمع باطل على غير قياس ، كما أن الأضاليل جمع ضلال على غير قياس ، وجيشاتها : جمع

جيشة بفتح فسكون من جاشت القدر ، إذا ارتفع غليانها ، والصولات : جمع صولة ، وهى

السطوة ، والدامغ : من دمغه إذا شجه حتى بلغت الشجة دماغه ، والمراد أنه قامع ما

نجم من الباطل ، والكاسر لشوكة الضلال وسطوته ، وذلك بسطوع البرهان ، وظهور الحجة

(3) أى : أعلن الحق

بالحق ، وقمع الباطل ، وقهر الضلال ، كما حمل تلك الأعمال الجليلة بتحمله أعباء

الرسالة ، فاظطلع أى : نهض بها قويا والضلاعة : القوة ، والمستوفز : المسارع

المستعجل ، وقد تكون الكاف

فى «كما حمل» للتعليل

كما فى قوله :

(4) الناكل

: الناكص والمتأخر ، أى : غير جبان يتأخر عند وجوب الاقدام ،

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١١٦