تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل باطن غيره غير ظاهر (1)، لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ، ولا تخوف من عواقب زمان ، ولا استعانة على ند مثاور (2)، ولا شريك مكابر ، ولا ضد منافر ، ولكن خلائق مربوبون ، وعباد داخرون (3)، لم يحلل فى الأشياء فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن (4) لم يؤده خلق ما ابتدأ (5) ولا تدبير ما ذرأ (6)، ولا وقف به عجز عما خلق ، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر (7)، بل قضاء متقن ، وعلم محكم ، وأمر مبرم (8): المأمول مع

(1) استشعر : لبس

الشعار ، وهو ما يلى البدن من الثياب. وتجلبب : لبس الجلباب ، وهو ما تغطى به

المرأة ثيابها من فوق ، ولكون الخشية أى : الخوف من الله غاشية قلبية عبر فى

جانبها بالاستشعار ، وعبر بالتجلبب فى جانب السكينة لأنها عارضة تظهر فى البدن ، كما

لا يخفى

(2) النواجذ. جمع

ناجذ ، وهو : أقصى الأضراس. ولكل إنسان أربعة نواجذ ، وهى بعد الأرحاء. ويسمى

الناجذ ضرس العقل ، لأنه ينبت بعد البلوغ. وإذا عضضت على ناجذك تصلبت أعصابك وعضلاتك

المتصلة بدماغك فكانت هامتك أصلب وأقوى على مقاومة السيف ، فكان أنبى عنها ، وأبعد

عن التأثير فيها ، والهام : جمع هامة ، وهى الرأس.

(3) اللأمة : الدرع.

وإكمالها أن يزاد عليها البيضة ونحوها. وقد يراد من اللأمة آلات الحرب الدفاع ، وإكمالها

على هذا : استيفاؤها

(4) مخافة أن تستعصى عن

الخروج عند السل

(5) الخزر محركة النظر

، كأنه من أحد الشقين ، وهو علامة الغضب ، وفعله من باب تعب

(6) اطعنوا بضم العين

فاذا كان فى النسب مثلا كان المضارع مفتوحها ، وقد يفتح فيهما. والشزر بالفتح

الطعن فى الجوانب يمينا وشمالا

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٠٩