تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ، كل مسمى بالوحدة غيره قليل (1)، وكل عزيز غيره ذليل ، وكل قوى غيره ضعيف ، وكل مالك غيره مملوك ، وكل عالم غيره متعلم ، وكل قادر غيره يقدر ويعجز ، وكل سميع غيره يصم عن لطيف الأصوات ، ويصمه كبيرها ، ويذهب عنه ما بعد منها (2) وكل بصير غيره يعمى عن خفى الألوان ولطيف الأجسام ، وكل ظاهر غيره باطن ،

(1) الباطن هنا غيره

فيما سبق ، أى : كل ما هو ظاهر بوجوده الموهوب من الله سبحانه فهو باطن بذاته ، أى

: لا وجود له فى نفسه ، فهو معدوم بحقيقته ، وكل باطن سواه فهو بهذا المعنى ، فلا

يمكن أن يكون ظاهرا بذاته ، بل هو باطن أبدا

(2) الند بكسر

النون النظير ، والمثل ، ولا يكون إلا مخالفا ، وجمعه أنداد ، مثل حمل وأحمال ،

ويقال : فلان ند فلان ، أى : نظيره ويقال : فلانة ند فلانة ، ولا يقال : فلانة ند

فلان. والمثاور : المواثب والمحارب. والشريك المكاثر : أى المفاخر بالكثرة ، هذا

إذا قرئ بالثاء المثلثة. ويروى المكابر بالباء الموحدة أى : المفاخر بالكبر والعظمة

، و«الضد المنافر» أى المحاكى فى الرفعة والحسب ، يقال : نافرته فى الحسب فنفرته

، أى : غلبته وأثبت رفعتى عليه

(3) مربوبون : أى

مملوكون ، وداخرون : أذلاء ، من قولهم «دخر» من باب قطع وعلم دخرا بالتحريك

ودخورا ، أى ذل وصغر ، وفى التنزيل «

سيدخلون جهنم

داخرين

» أى : مقهورين

أذلاء

(4) «لم

ينأ عنها» أى : لم ينفصل انفصال الجسم حتى يقال هو بائن ، أى : منفصل

(5) «يؤده»

أى : لم يثقله ، تقول : آده الأمر يؤوده ، أودا مثل قال يقول قولا أى : أثقله

، وأتعبه ، وبلغ منه الجهد ، وفى التنزيل «

ولا يؤده

حفظهما

»

(6) ذرأ كقطع أى : خلق

(7) ولجت عليه : دخلت

(8) أى محتوم ، وأصله

من «أبرم الحبل» جعله طاقين ، ثم فتله. وبهذا أحكمه

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٠٨