تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوطانه. ولعمرى لو كنا نأتى ما أتيتم ما قام للدين عمود ، ولا اخضر للإيمان عود ، وايم الله لتحتلبنها دما (1) ولتتبعنها ندما

* 57 ومن كلام له عليه السلام

لأصحابه

أما إنه سيظهر عليكم بعدى رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن (2) يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ، ولن تقتلوه (3) ألا وإنه سيأمركم بسبى والبراءة منى : أما السب فسبونى ، فإنه لى زكاة ، ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرأوا منى ، فإنى ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الإيمان والهجرة (4)

(1) زعم الخوارج خطأ

الامام فى التحكيم وغلوا فشرطوا فى العودة إلى طاعته أن يعترف بأنه كان قد كفر ثم

آمن ، فخاطبهم بكلام منه هذا الكلام

(2) الحاصب : ريح

شديدة تحمل التراب والحصباء ، وقيل : هو ما تناثر من دقاق الثلج والبرد ، وفى

التنزيل «

إنا أرسلنا عليهم حاصبا

»

والجملة دعاء عليهم بالهلاك

(3) «أوبوا شر مآب» انقلبوا

شر منقلب بضلالكم فى زعمكم ، وارتدوا على أعقابكم بفساد هواكم ، فلن يضرنى ذلك

شيئا وأنا على بصيرة فى أمرى. ثم أنذرهم بما سيلاقون من سوء المنقلب والأثرة والاستبداد

فيهم ، والاختصاص بفوائد الملك دونهم ، وحرمانهم من كل حق لهم ، وتقول : استأثر

بالشىء على غيره ، إذا استبد به ، وخص به نفسه ، والاسم منه الأثرة بفتحات

نهج البلاغة · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ١ · ص ١٠١