============================================================ السلام، وأنا بدله، ثم فتح المخلاة، وأخذ الخلقان فلبسها، وأعطانا ثيابه، وقال: بيعوها، وتصدقوا بها عنه، فأعطينا السراويل للمنادي، فاخذها وذهب ينادي عليها، ثم رجع ومعه خلق كثير، فقالوا: من اين لكما هذا؟ وحملونا إلى دار فيه صياح، وإذا بشيخ تعزيه الناسن، فسالنا، فأخبرناه القصة، فقال: الحمد لله الذي أخرج من صلبي مثل هذا، ثم بعد سنين وقفت بعرفة، وإذا بشاب حسن، فسلم علي، فرددث فقال: اتعرفني؟ قلت: لا، قال: أنا صاحب الوديعة إبراهيم الضوري، ثم غاب عني، فلم أره.
( (22) ابراهيم بن تيمورخان ابراهيم بن تيمورخان بن حمزة الوومي، صوفي باهر، نجم معارفه ظاهر، أصله من بوسنة(1) من أعمال القسطنطينية، ولد بها، ونشأ متعبدا متزهدا، ثم طاف البلاد في طلب الأولياء والأمجاد.
وصار له في كل بلد اسم يعرف به، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسيى، فاسمه في ديار الووم علي، وفي مكة حسن، وفي مدينة الؤسول مد أخذ طريق البيرمية الكيلانية عن الشيخ محمد الوومي، عن الشيخ جعفر، عن الأمير مسكين، عن سلطان بيرم، عن الشيخ عبد القادر.
وأقام بالحرمين مدة، ثم استقر بمصر، فأقام بخط جامع الزاهد مدة، ثم بجامع قوصون، ثم بقلعة الجبل، وسكن بقرب سارية، وسكن بحانوت هناك: وجد واجتهد حتى صارت له احوال عجيبة، ووقائع غريبة. منها: أنه ؤلد له مولود فلما سمع المؤذن نطق بالشهادتين: () تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 474/4.
(1) في الأصل: بصنا.