تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ على أن شزطها للحنفية، وكان شافعيا فتركها، ثم حصلت له جذبة، ويلغه أوصاف الشيخ آق شمس الدين الآتي (1)، فتوجه إليه راكبا على حمار، فلما قدم عليه وجد الناس حوله يسألونه عن الأمراض البدنية، فقال: يا عجباا ليس أحد يسألني عن الأمراض الؤوحانية (2)، فقال له صاحب الترجمة: أنا أسالك عنها، فقال : من أنت ؟

فقال: كنث مدرسا، فحصل بقلبي هم عظيم، اتيتك راجيا مداواته، فقال: هل صحبت معك هدية؟ - وكنث فقيرا لا أقدر على شيء - فخجلت، ففطن لذلك، وقال: أسالك عن الواقعات، والأحوال، فقلث: ليس شيء سوى سواد القلب والوجه، فأدخلني الخلوة، فرأيث تلك الليلة أربع مثة واقعة، فاستيقظت، وشرعث اكتب أؤل الوقائع، فوجدت تفاصيلها كلها في خاطري - مع أني كنت كثير النسيان - فداومت على الخلوة، ومضى على ذلك مدة، والشيخ يرسل لي كل يوم قصعة طغام، وخبزا، وجروة ماء، فخطر ببالي أني ما تخلضت من الحيوانية، فرددث الطعام ليلة، فلم أر شيئا، فعرف الشيخ حالي، وقال لي الخادم: لأي شيء تتعدى طورك، وطبيبك أغرف بحالك منك ؟ فلما كانت الليلة السابعة والثمانون من ليالي الخلوة اشتقات نفسي إلى أرر مفلفل بسمن، فدعاني الشيخ، واحضر لي ذلك، وقال: كل ما اشتهيت، فاكلث ما في القصعة بتمامه، وكان عادة الشيخ أن يأمر مريده بالخدمة نهارا، والإحياء ليلا، ليفتح له شيء من الطريق، ثم يأمؤ بالخلوة، بخلاف الفقير، فإنه أدخلني الخلوة ابتداء.

وكان الغالب على صاحب الترجمة الاستغراق، حتى إذا حضر ولده، يقول: من هذا؟

وله تصانيف في أطوار السلوك.

مات سنة سبع وثمانين وثمان مثة بقيصرية(4)، ودفن بها رضي الله تعالى عنه .

اعظم مدن الإسلام بالروم . معجم البلدان: 415/4.

() انظر ترجمته صفحة 561 من هذا المجلد.

(2) في الأصل: يا عجبا، ليس ثم من يسأله عن الأمراض الؤوحانية. والمثبت من الشقاثق النعمانية.

(3) تيصرية: مدينة في تركية، وتقع إلى الغرب من أنقرة.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٨٣