تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الشيخ، وسالوه الدعاء، فقال: اللهم، من كان منهم بريئا فلا تسلط عليه الظالمين، فذهبوا بهم إلى صاحب الشرطة، فأمر بأن يجردوا ويضربوا، فجرد واحد منهم، وتقدم إليه الجلاد ليضربه، فأمسكث يده، ثم الثاني كذلك، حتى لم يبق غير واحد، فقال: أنا سرقت، فقيل له: لم [لا] أقررت من الابتداء ؟

قال: سمعت الشيخ يقول: اللهم، من كان منهم بريثا فلا تسلط عليه الظالمين، وأنا غير بريء.

( (3) إبراهيم بن أحمد المارستاني (4 المعلم المفهم، صاحب الثكت المرضية، والأحوال الزكية، كان الجنيد له مؤاخيا، وعليه حانيا وحاميا، وذلك أن الجنيد رضي الله عنه بلغه أن بعض المتأولين زين له تأويلا، فمال إليه، فكتب إليه الجنيد رضي الله عنه رسالة فيها: أبا إسحاق، لا ضيع الله ميلي إليك، ولا إقبالي عليك، أنا عليك عاتت واجد، ولما تقدم من فعلك غير حامد، أرضيت أن تكون لبعض عبيد الدنيا عبدا؟ أو يكون بطاعيك له عليك مهيمنا ورئا؟ يتخولك بقليل ما يعطيك، ويمتهنك بيسير ما يؤتيك، مبتذلا لك بما يدنسك من اوساخ وضره(1)، ويجتذبك بمأثور ضرره، فسبحان من بسط إليك يد رحمته ورآفته، فاستنقذك بذلك من وبال ما اخترته لنفسك، وملت إليه، لقد كدت أن تغرق في خلجان بحرها، او تهلك في بعض مفاوز برها، ولقد أوجب علي من الشكر لما جدد من النعمة عليك، ووهب لي من السلامة فيك ما لا أقوم به عجزا عن واجب حقه، إلا أن تقوم له به عني، وأنا أسال المثان، المتطول بفضله وإحسانه، () طبقات الصوفية: 265، حلية الأولياء: 331/10، تاريخ بغداد: 1/6 .

(1) الوضر: الترن والدسم، ووسخ الدسم واللبن وغسالة الشقاء والقصعة ونحوهما.

اللسان (وضر).

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٧٧