تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقاموا على ابن سنعون الواعظ رضي الله عنه، وآذوه، وضربوه، ومتعوه من الجلوس للوغظ في الجامع، فانقطع في بيته حتى مات، فمنعوا الناس حضور جنازته مع كماله وجلالته.

وقاموا على ابي القاسم بن جميل، ورموه بالعظائم، فلم يتزلزن عما هو فيه من الاشتغال بالعلوم، والتزيد، والتعيد، حتى مات.

وآذوا الإمام العارف شيخ الجماعة ابا الحسن الشاذلي رضي الله عنه، واخرجوه من بلاد المغرب باتباعه، ثم كاتبوا نائب إسكندرية بأنه [سيقدم](1) زنديق، فاحذروا منه على انفسكم وأهل بلدتكم، ووشوا به إلى الشلطان، فحج في جماعته - وكان الحج قد انقطع لكثرة القطاع - فما رأوا إلأ خيرا، فاعتقده الناسن، وعظموه، واجمعوا عليه حينيذ.

وقتلوا الحلاج رضي الله عنه، والإمام أبا القاسم بن قسي، صاحب كتاب اخلع التعلين"، رضي الله عنه، وابن برجان رضي الله عنه صاحب التفسير المذكور، والمرجاني رضي الله عنه، مع كونهم ائمة يقتدى بهم، ولئا قام عليه (2) وعلى أتباعه الحاسدون عجزوا أن يثبتوا عليهم ما يوجب القتل، فعملوا عليهم الحيلة، وقالوا للشلطان: إنه خحطب لابن برجان في نحو مثة وثلاثين بلدا، فأمر بقتلهم.

وقاموا على العفيف التلمساني رضي الله عنه، صاحب التآليف المشهورة، وقالوا: هو لخم خنزير في صحن صيني، وضربوه، ونفوه.

وعقدوا للشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي الله عنه عدة مجالس بسبب كلمة قالها في العقائد، ولطف الله به، وظفره.

وغيروا الشلطان بيبرس على قاضي القضاة، ابن بنت الأعز، بعد ما كان بينهما من كمال المودة، حتى أمر بشنقه، ثم لطف الله له.

وكان الشيخ عمارة اليمني متضلعا من الفقه، والحديث، وغيرهما، فأغروا (1) ما بين معقوفين مستذرك من طبقات الشعراني 17/1.

(2) عليه آي عليى ابن بؤجان.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٦٢