تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولما اختصر ابن أبي جمرة(1). رضي الله عنه "البخاري" و"شرحة"، وعرض فيه بأنه يرى المصطفى يقظة قاموا عليه، وعقدوا له مجلسا، والتزم بالجلوس في بيته فلم يخرج إلأ لصلاة الجمعة حتى مات.

ولما ألف الحكيم الترمذيي "نوادر الأصول" واختم الأولياء" و"علل الشريعة" ثاروا عليه، ورموه بالعظائم، وبطشوا به، فجمع كتبه كلها، والقاها في البخر، فاستمرث فيه سنين، ثم لفظها على حالها، فانتفع الناس بها.

وقاموا على البوشتجي ونفوه من بلده، فسكن نيسابور إلى أن مات .

وأفتوا بتكفير أبي سعيد(2) الخراز بمواضع التقطوها من كتبه ونقوه من بلده.

وقاموا على الشبكي (2) رضي الله عنه بالكفر مرارا مع كمال علمه وكثرة مجاهداته، وزنده، واتباعه للشنة، وشهد عليه آخرون بالجنون، فأذخل البيمارستان، ثم نفوه إلى أن مات.

وقام اعل المغرب على الإمام ابي بكر الثابلسي رضي الله عثه مع عليه، وزهده، وورعه وتمشكه بالشئق، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، فاخرجوه من بلاد المغرب مقيدا مسلسلا إلى مصر.

وقاموا على أبي القاسم التصراباذي رضي الله عنه مع عليه، وصلاجه، وزهده، واستقامة طريقه، واتباعه للشنة، ونفوه إلى مكة، فلم يزل بها حتى بات: وقاموا على أبي عبد الله السجزي صاحب "الفوائد الحديثية"، فاخرجوه رضي الله عنه ونفوه.

(1) عبد الله بن آبي جمرة الولي القدوة الزاهد مؤلف لمختصر البخاري" وشرحه ابهبة النفوس" في سفرين، توفي سنة 699 ه. نيل الابتهاج 140، وني الأصال: حمزة.

(4 قي الأصل: ابو الحسين.

(3) في الأصل: الشبلي، والمثبت من طبقات الشعراني 16/1.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ٦١